العلامة الحلي

411

نهج الحق وكشف الصدق

وقال الأوزاعي : لا يجب مطلقا ( 1 ) . وقد خالفا القرآن العزيز ، حيث قال : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 2 ) أي لأجل الصلاة ، وقال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " ( 3 ) . وخالفا السنة المتواترة ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " ( 4 ) . ويلزمهما أن يكون الجنب النائم ، والمغمى عليه ، والغافل ، إذا رمي في الماء ، والمحدث كذلك ، إلا أن يكونا طاهرين ، وأن يدخلا في الصلاة بمثل هذه الطهارة ، وهو غير معقول . 6 - ذهبت الإمامية : إلى استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من النوم مرة . وأوجبه داود مطلقا . وأوجبه أحمد بن حنبل في نوم الليل ، دون النهار ( 5 ) . وخالفا في ذلك قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " . وقد قال المفسرون : إذا قمتم من النوم ( 6 ) ، فلو كان غسل اليدين واجبا لذكره الله تعالى . 7 - ذهبت الإمامية : إلى وجوب مسح الرأس ، وعدم إجزاء الغسل عنه وقال الفقهاء الأربعة : يجزي الغسل ( 7 ) .

--> ( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 334 وبداية المجتهد ج 1 ص 6 ( 2 ) المائدة : 6 ( 3 ) البينة : 5 ( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 1 ص 50 وأحكام القرآن ج 2 ص 337 وبداية المجتهد ج 1 ص 6 ( 5 ) بداية المجتهد ج 1 ص 7 ( 6 ) ذكر ذلك الخازن ، والنسفي في تفسيرهما ج 1 ص 469 والآلوسي في تفسيره ج 6 ص 62 ( 7 ) الفقه على المذاهب ج 1 ص 61 و 62